السيد محمد باقر الموسوي
29
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قلت : بلى . قال : فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن « 1 » ، فقال : أدخل أنا ومن معي ؟ قالت : نعم ؛ ومن معك يا أبتاه ! فو اللّه ؛ ما عليّ إلّا عباءة . فقال لها : اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا - فعلّمها كيف تستتر - فقالت : واللّه ؛ ما على رأسي من خمار . قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : اختمري بها ، ثمّ أذنت لهما فدخلا فقال : كيف تجدينك يا بنيّه ؟ قالت : إنّي لوجعة ، وإنّه ليزيدني أنّ ما لي طعام آكله . قال : يا بنيّة ! أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟ قالت : يا أبة ! فأين مريم ابنة عمران ؟ قال : تلك سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك ، أم واللّه ؛ لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا والآخرة . ومن الكتاب المذكور ، عن جابر بن سمرة ( مثله ) ، وقال في آخره : إنّها سيّدة النساء يوم القيامة . وبالإسناد عن جابر الجعفي ، عن الشعبيّ : وروته فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام وعائشة بنت طلحة ، عن عائشة ( نحوه ) . وعنه أيضا مثل حديث المسوّر بثلاثة أسانيد . وبالإسناد ، عن أبي نعيم ، عن مسروق ، عن عائشة مثل ما مرّ في رواية مسلم . « 2 »
--> ( 1 ) في المصدر : واستأذن لي . ( 2 ) البحار : 37 / 68 و 69 .